السيد ابن طاووس
589
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
معذّبين ، أما سمعت إلى قول اللّه : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 1 » أنت وشيعتك ، « والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شرّ البريّة » عدوّك يا عليّ . وفي شواهد التنزيل ( ج 2 ؛ 460 - 461 ) بسنده عن ابن عبّاس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ « 2 » ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيّين ، ويأتي عدوّك غضابا مقمحين ، قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ومن عدوّي ؟ قال : من تبرأ منك ولعنك ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قال « رحم اللّه عليّا » يرحمه اللّه . وانظر شواهد التنزيل ( ج 2 ؛ 459 - 474 ) ففيه رواية هذا المضمون بأسانيد جمّة عن كثير ، وانظر هوامشه وتخريجاته ، وانظر خصائص الوحي المبين ( 224 - 227 ) وذكر السيّد الجليل عليّ بن طاوس أنّ محمّد ابن العبّاس بن مروان روى نزول الآية في عليّ عليه السّلام وشيعته من نحو ستة وعشرين طريقا ، أكثرها عن رجال الجمهور ، انظر ذلك في أواخر الباب الثاني من كتابه سعد السعود ( 108 ) . وانظر ينابيع المودّة ( ج 1 ؛ 72 ) و ( ج 2 ؛ 95 ، 126 ) ونظم درر السمطين ( 92 ) وتفسير فرات ( 583 - 586 ) ومجمع البيان ( ج 5 ؛ 524 ) . وفي أمالي المفيد ( 338 - 339 ) بسنده عن عبد الرزاق بن قيس الرحبي ، قال : كنت جالسا مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على باب القصر ، حتّى ألجأته الشمس إلى حائط القصر ، فوثب ليدخل ، فقام رجل من همدان فتعلّق بثوبه ، وقال : يا أمير المؤمنين ، حدّثني حديثا جامعا ينفعني اللّه به ، قال عليه السّلام : أو لم يكن في حديث كثير ؟ ! قال : بلى ، ولكن حدّثني حديثا جامعا ينفعني اللّه به ، قال عليه السّلام : حدّثني خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أنّي أرد أنا وشيعتي الحوض رواء مرويّين ، مبيضّة وجوههم ، ويرد عدوّنا ظماء مظمئين ، مسودّة وجوههم » ، خذها إليك قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ، ولك
--> ( 1 ) . البيّنة ؛ 7 ( 2 ) . البيّنة ؛ 7